U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

خلافة عبد الله بن الزبير وحصار الحجاج بن يوسف الثقفى لمكة


خلافة عبد الله بن الزبير وحصار الحجاج بن يوسف الثقفى لمكة


كانت علاقة عبد الله بن الزبير بالخليفة الأموى معاوية بن أبى سفيان علاقة طيبة يسودها المحبة والتسامح، وظلت العلاقة قائمة على المودة بينهما إلى أن أراد معاوية بتجهيز أبنه يزيد لتولى الخلافة من بعده. الأمر الذى أساء عبد الله بن الزبير حيث رأى بأن الخلافة ستتحوّل من مبدأ الشورى إلى مبدأ التوريث.

صراع عبد الله بن الزبير ضد توريث الحكم


تولى يزيد الخلافة بعد وفاة أبيه معاوية بن أبى سفيان، الأمر الذى أغضب أبناء الصحابة فى الحجاز وعلى رأسهم عبد الله بن الزبير والحسين بن على، فرفضوا مبايعته. لكن يزيد أراد أخذ البيعة منهما بالقوة، ففر عبد الله بن الزبير من المدينة إلى مكة محتمياً ببيتها العتيق وسمّى نفسه (العائذ بالبيت)، وبعد إستشهاد الحسين أزداد أنصار عبد الله ضد يزيد. 

دارت معركة بين أنصار عبد الله بن الزبير وبين جيش يزيد، لكنها مالبثت أن توقفت بخبر موت يزيد المفاجئ، وأراد بنى أمية مبايعة معاوية بن يزيد الذى لم يعمّر كثيراً،  فلقد مات بعد أبيه مباشرةً. 


مبايعة عبد الله بن الزبير خليفة للمسلمين


تمت مبايعة عبد الله بن الزبير بالخلافة بعد وفاة معاوية بن يزيد، وأمتنعت الأردن عن مبايعة بن الزبير. ونقل عبد الله عاصمة الخلافة من دمشق إلى مكة، مما أدى إلى قيام مروان بن الحكم وأبنه عبد الملك بالتوجه إلى الشام وجمع أنصار له من كل مكان و أخذ البيعة منهم لنفسه. 

قام مروان بن الحكم بإستعادة الشام بعد أن بايعت معظم أقاليمها ابن الزبير، كما نجح فى ضم مصر إلى حكمه، وبدأ يجهّز جيشه للزحف نحو العراق، لكنه توفى وتولى الخلافة من بعده أبنه عبد الملك. 

أصبحت الحجاز والعراق تحت حكم عبد الله بن الزبير، بينما مصر والشام يحكمهما عبد الملك بن مروان، الذى لم يلبث بأن زحف على رأس جيش وأستولى على العراق، فلم يتبق تحت حكم ابن الزبير سوى الحجاز. 

حصار الحجاج بن يوسف الثقفى لمكة


لم يتوانى عبد الملك بن مروان فى توطيد أركان حكمه، فجهز جيشاً بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفى لمحاصرة عبد الله بن الزبير فى مكة، ولما أُهِلّ ذو الحجة لم يستطع ابن الزبير الخروج بالناس للحج، فخرج بدلاً منه عبد الله بن عمر وطلب من الحجاج أن يكف عن ضرب الكعبة بالمنجنيق حتى يتمكن المسلمين من الطواف، فوافق الحجاج إلى أن أنتهى المسلمون من طوافهم. 

شدّد الحجاج من حصار ابن الزبير حتى تخلى عنه أبنائه ورجاله وأخذوا الأمان من الحجاج، فذهب عبد الله إلى أمه يشكوها من تخلى أبنائه ورجاله عنه، فقالت له " يا بنى أن كنت على حق وتدعو إلى حق فأصبر عليه وأن كنت تريد الدنيا فلبئس العبد أنت أهلكت نفسك وأهلكت من قُتِل معك" فقبّل رأسها وخرج للقتال وأستشهد فى المعركة، وبوفاة عبد الله بن الزبير أنتهت دولته التى لم تستمر سوى تسع سنوات. 


مراجع
_اسلام ويب
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة