U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

الطب فى الحضارة الإسلامية وأشهر الأطباء المسلمين


الطب فى الحضارة الإسلامية وأشهر الأطباء المسلمين

الطب فى الحضارة الإسلامية وأشهر الأطباء المسلمين


أحدث الطب فى الحضارة الإسلامية ثورة هائلة فى تاريخ الإنسانية، ولقد قام علماء المسلمين بطفرة كبيرة وتقدّم واسع فى مجال الطب فى العصور الوسطى، كما دُرِّست مؤلفاتهم فى جامعات أوروبا حتى القرن الثامن عشر الميلادى، والتى كان لها عظيم الأثر لما وصل إليه الطب فى أوروبا والعالم بأجمعه من تقدّم حتى يومنا هذا. 

ِالطب قبل الإسلام

كان الطب فى الجاهلية يتم ممارسته ببدائية، حيث كان مقتصراً على الكى بالنار أو إستئصال الأعضاء الفاسدة أو التداوى بالأعشاب النباتية، وفى كثير من الأحيان يتم اللجوء إلى الكهنة والعرّافين من أجل التداوى بالتعاويذ والتمائم. 

فى ذات الوقت لم تعترف الكنيسة الغربية بالطب، ورأت أن المرض هو إبتلاء وعقاب من الله، ولا يحق للمريض بمداواة نفسه، وظل هذا التفكير سائداً حتى القرن الثانى عشر الميلادى. 

الطب فى الإسلام

بعد ظهور الإسلام وإنتشار الفتوحات وإتساع رقعة الدولة الإسلامية، أهتم العرب بصناعة الطب، وتوجّهوا إلى أعمال الأطباء الإغريق والرومان القدماء، أمثال أبقراط وجالينوس وغيرهما، وترجموا كتبهم ودرسوها.

فى العصر العباسى أزدهر الطب إزدهاراً لا مثيل له، حيث طوّر العرب فى هذا المجال وأضافوا الكثير على الطب الإغريقى والرومانى؛ وظهر الكثير من أطباء المسلمين وأزداد عددهم وتنوّعت مؤلفاتهم، وتفرّعت التخصصات فأصبح هناك الجرّاحين والحجّامين وأطباء أمراض النساء، وأطباء العيون الذين عُرِفوا بالكحّالين وغيرهم. 

أشهر علماء المسلمين فى الطب

ظهر فى العصور الوسطى أعظم الأطباء المسلمين فى التاريخ، والتى تُرجِمت مؤلفاتهم وتم تدريسها فى جامعات أوروبا، تاركة أثراً عظيماً على الطب فى العالم إلى الآن. 

أبو بكر الرازي

هو الطبيب الفيلسوف العلّامة أبو بكر محمد بن زكريا، وُلِد فى مدينة الري بفارس سنة 250ھ، كان محبّاً للقراءة والمعرفة، ودرس العديد من مجالات العلم المختلفة؛ كالطب والفلسفة والكيمياء والفيزياء والرياضيات والفلك وعلم النباتات وغيرهم. 

تخصص الرازي فى علم الطب وبرع فيه حتى لُقِب بأبو الطب العربي، ووصفته سيغريد هونكة فى كتابها شمس العرب تسطع على الغرب "بأنه أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق"؛ ولقد عمل الرازي رئيساً لمستشفى الري ثم رئيساً لمستشفى المعتضدي فى بغداد. 

كتب الرازي فى الطب العديد من المؤلفات من أهمها "تاريخ الطب" و "المنصور"، إلا أن أعظم ما ألّفه على الإطلاق هو كتاب "الحاوى"، وسُمِي بذلك لأنه حوى كل خبراته وتجاربه وخبرات من سبقه فى الطب، وظل المرجع الرئيسى فى أوروبا لعدة قرون، فلقد جمع الرازي كل ماعرفه حتى قيل بأن الطب ظل مبعثراً إلى أن جاء الرازي. 

هناك قصة تدل على ذكاء الرازي الشديد، حيث طلب منه الخليفة العباسى المعتضد بناء مستشفى، فقام الرازي بوضع قطع من اللحم على أعواد خشبية فى عدة أماكن مختلفة، وداوم على زيارتها وفحصها، وعندما فسدت أخر قطعة لحم بني مكانها المستشفى حيث تأكد من جودة المكان ونقاء جوه. 

توفى الرازي فى مسقط رأسه بمدينة الري سنة 311ھ، بعد أن أصابه الماء الأزرق فى عينيه وفقد بصره. 

ابن سينا

هو أبو علي الحسين بن عبد الله بن سينا، ولد فى قرية أفشنة بالقرب من بخاري سنة 370ھ، عُرِف باسم الشيخ الرئيس وسمّاه الغرب بأمير الأطباء وأبو الطب الحديث، ولقد درس ابن سينا العديد من العلوم لكنه تعمّق فى دراسة الفلسفة والطب. 

ألّف ابن سينا 200 كتاب معظمها فى الفلسفة والطب، ويعد أشهر مؤلفاته كتاب ( القانون فى الطب) والذى ظل المرجع الرئيسي فى مجال الطب لسبعة قرون متوالية يدرّس فى جامعات أوروبا. 

وأهم إنجازات ابن سينا فى الطب إكتشافه للعديد من الأمراض التى مازالت منتشرة حتى الآن، كما أنه أكتشف طفيلة (الإنكلستوما)  والتي سمّاها فى كتابه القانون بالديدان المعوية. 

أصيب ابن سينا بالمرض فى أواخر أيامه حتى قيل أنه كان يمرض أسبوع ويشفي أسبوع، وعندما أشتّد عليه المرض وعلم أنه لا فائدة من العلاج أهمل نفسه حتى توفي ودفن في همدان.

أبو القاسم الزهراوي

هو الطبيب المسلم العربي الأندلسي أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي، ولد في مدينة الزهراء وعاش في مدينة قرطبة، وهو أعظم جرّاح ظهر فى العالم الإسلامي حيث عُرِف بأبو الجراحة الحديثة، ويُعد كتابه (التصريف لمن عجز عن التأليف)  من أهم إنجازاته فهو موسوعة طبية يتكون من ثلاثين مجلد.

من أهم إنجازات الزهراوي أيضاً أنه أول من أبتكر خيوط الجراحة والتي صُنِعت من أمعاء القطط، كما أنه أول من قام بتفتيت الحصى داخل الكلى، وأول من وصف الحمل المنتبذ، وأول من أوقف النزيف بربط الشرايين الكبيرة وإستخدام القطن فى وقف النزيف، كما صنع أول أشكال اللاصق الطبي الموجود حالياً فى كثير من المستشفيات.

كما أخترع الزهراوي حوالى 200 أداة للإستخدام فى الجراحة، مازال الكثير منها يتم إستخدامه إلى يومنا هذا، وأضاف الكثير فى طب الأسنان وجراحة الفكين. أما فى مجال الجراحة النسائية والتوليد فقد أخترع العديد من الأجهزة لعمليات الولادة وعلاج الإجهاض، وغيرها من الإنجازات العديدة فى مجال الجراحة التى تأثر بها العرب والغرب حتى يومنا هذا.


علي بن عيسى الكحّال

إذا ذكرنا علماء المسلمين الذين ظهروا في العصر الذهبي للإسلام، فلا ينبغي أن نغفل عن ذكر هذا العالم الجليل، رائد طب العيون في العصور الوسطي، وأبرع كحّال(اي طبيب عيون) عرفه التاريخ الاسلامي، هو علي بن عيسي بن علي الكحّال المولود في بغداد سنة 430ھ.

ويعد كتابه (تذكرة الكحّالين)  هو أعظم إنجازاته، وأعظم ما قُدِم في مجال طب العيون، حيث تم ترجمته ودراسته في جامعات أوروبا.

ابن البيطار

هو الطبيب المسلم وشيخ العشّابين المسلمين في العصور الوسطي، هو ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد الملقّب بابن البيطار، وسبب تسميته بذلك يرجع إلي عمل عائلته في البيطرة أي علاج الحيوانات.

ولد في مدينة مالقا بالأندلس سنة 593ھ، وأنتقل إلي أشبيلية لتلقّي العلم ومنها إلي الكثير من البلاد، إلي أن أستقر في الدولة الأيوبية متنقّلاً بين عاصمتيها فى مصر والشام، لنشر علمه ولتجارب أبحاثه في النباتات.

ابن البيطار هو أعظم علماء المسلمين في علم النباتات، وهو أول صيدلاني مسلم في العصور الوسطي قام بتركيب الأدوية من النباتات، ووضع الكثير من المؤلفات إلا أن أهمها وأعظمها كتابه (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية)  والذي يُعد موسوعة في العقاقير النباتية والحيوانية.

توفي ابن البيطار في دمشق سنة 646ھ.

ابن النفيس


هو الطبيب المسلم أبو الحسن علاء الدين علي، وُلِد فى دمشق  سنة 607ھ، وأنتقل إلى مصر وعُيّن رئيساً لأطباء مصر فى عهد دولة المماليك، وله العديد من الإنجازات فى مجال الطب أعظمها على الإطلاق هو إكتشاف الدورة الدموية الصغري، توفى فى القاهرة سنة 687ھ.

وهناك أيضاً الكثير من علماء المسلمين الذين ساهموا بإنجازاتهم المختلفة في علم الطب ، وأرسوا قواعده الذي بُنِيت علي أساسه ماوصل إليه الطب من تقدم وتطور الآن.


مراجع
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة