U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

فن العمارة الإسلامية فى الأندلس


فن العمارة الإسلامية فى الأندلس


تطوّرت الأندلس تطور كبير منذ دخول الإسلام إليها على يد القائد المسلم الكبير طارق بن زياد، ولقد شهدت إزدهاراً كبيراً فى شتى مجالات الحضارة المختلفة وخاصة فى الفنون والهندسة المعمارية، ومن صور إزدهار فن العمارة الإسلامية فى الأندلس مدينة قرطبة ومعالمها المختلفة وجامع طليطلة وقصر الحمراء وغيرهم الكثير من المنشآت المعمارية المختلفة. 

فن العمارة فى مدينة قرطبة


تُعد مدينة قرطبة أعظم مدن العالم فى عهد الحاجب المنصور (الوزير محمد بن أبى عامر) آنذاك، ولقد أزدهرت فيها الفنون المعمارية إزدهار كبير، حيث قيل أنها أحتوت على مئتى ألف قصر وستمائة مسجد وسبعمائة حمام، كما رُصِفت الطرق فيها بالحجارة، وتم بناء الجسور فوق الأنهار، فضلاً عن مدّ قنوات مياه الشرب إلى المنازل والحمامات. 

جامع قرطبة


يُعد جامع قرطبة تحفة فنية معمارية فى تاريخ العمارة الأندلسية، ويرجع إحتلال الجامع على مكانة كبيرة فى فنون العمارة الإسلامية إلى كونه بداية ظهور طراز العمارة الأندلسية. ولقد بناه الأمير عبد الرحمن الداخل فوق بقعة صخرية تقع جنوب غرب المدينة. 

قصر الرصافة


 هو أحد معالم العمارة فى الأندلس، أنشأه الأمير عبد الرحمن الداخل وأطلق عليه هذا الأسم نسبةً إلى القصر الذى عاش فيه بالشام، ولقد برزت فنون العمارة فى هذا القصر بشكل صارخ، فخرج فى أبهى صوره آية فى الفخامة والجمال، مما جعل الأمراء ينهجون فى بناء قصورهم على نفس نهجه، كقصر الروضة والسرور والتاج.

فن العمارة فى مدينة الزهراء


أنشأها الخليفة عبد الرحمن الناصر لتكون مقراً لخلافته فى الأندلس، ولقد أبدع فى تجميلها وزخرفتها طوال فترة حكمه، كما بنى قصره الذى أصبح مثالاً للفخامة والبهاء، وزوّده بالنفيس من التحف والتماثيل، ليُعد مثالاً على تقدم فن العمارة فى الأندلس. 

قصر الحمراء فى غرناطة


ترجع بداية إنشاء هذا القصر إلى القرن الرابع الهجرى فى عهد محمد بن يوسف الأحمر، فلقد أستغرق بناءه أكثر من 150 عام، وهذا القصر هو دليل أخر على عظمة العمارة الإسلامية، حيث أُستخدمت العناصر الزخرفية الرقيقة فى تزيينه كزخارف السجاد وكتابة الآيات القرآنية، ويُعتبر هذا القصر من أفخم الأثار الإسلامية الموجودة فى أسبانيا إلى الآن. 

مئذنة جامع إشبيلية (الخيرالدة) 


أسسه أبو يوسف يعقوب المنصور خليفة الموحّدين، وكانت المئذنة أعلى بناء فى العالم آنذاك، وتميّزت فى بنائها بفخامة المعمار الإسلامى، وعندما سقطت إشبيلية تحولت المئذنة إلى برج لأجراس الكاتدرائية فى أسبانيا. 


العمارة العسكرية


أقام الأمويون فى الأندلس القلاع و الحصون لحماية البلاد من أى خطر محتمل، ومن أبرز هذه القلاع قلعة مريدا التى أنشأها عبد الرحمن الثانى، والتى أتّخذت سور مربع بُنِىَ من الحجر المنحوت، وكان لها أبراج مستطيلة وأبراج مربّعة فى زوايا السور، كما كان لها باب سرّى واحد. 
ويُعد برج الذهب الذى بناه الموحدون، هو أشهر الأبراج فى الأندلس، وأخر صرح حضارى بُنِىَ فى إشبيلية لحراسة المدينة ومراقبة حركة الملاحة فى النهر.

فن العمارة الإسلامية فى الأندلس

الزخرفة


أستخدم المسلمون فى الأندلس الحجر والرخام والفسيفساء والخزف والقيشانى والبلاط القرميدى فى تزيين أعمالهم المعمارية وخاصة المآذن. كما أستخدموا القوس على شكل حدوة حصان أو النصف دائرى والأقواس المدوّرة الفصوص فى أكثر الأبنية. 

 ولقد أبدع المسلمون فى فن الزخرفة حتى وصلوا إلى إستخدام الأشكال النباتية والإنسانية والحيوانية فى زخرفة المبانى، وكذلك أستخدموا الكلمات العربية فى الزخرفة وخاصةً الحرف الكوفى. 


الحمامات


أدت فتوحات العرب فى بلاد الشام إلى إطّلاعهم على فنون العمارة للحضارات الأخرى، فأكتشفوا الحمامات التى ترجع أصولها للحضارة اليونانية والرومانية، ونظراً لأهمية النظافة فى الدين الإسلامى، فلقد أهتم العرب ببناء الحمامات وأبدعوا فى تصميماتها الهندسية التى أكتسبت الطابع الإسلامى، ومن ثم إنتقل هذا النوع من العمارة إلى الأندلس.

يعود إنشاء  الحمامات فى الأندلس إلى القرنين الحادى عشر والثانى عشر الميلادى، ولقد أكتسبت الحمامات فى بنائها على الطابع المعمارى الأندلسى الفريد، ومن أشهر الحمامات التى ظهرت فى الأندلس حمام جيان المشهور بطرازه الإسلامى الراقى، ويتشكل الحمام من أربع قاعات رئيسية وهى قاعة الإنتظار والقاعة الباردة والقاعة الدافئة والقاعة الساخنة. 

كذلك الحمام الأندلسى الذى شُيِد فى القرن الحادى عشر الميلادى بغرناطة، وعُرِف أيضاً (بحمام الجوزة)  و (حمام القصور)، وكان يتكون من ثلاث صالات رئيسية، ويُعد إرث معمارى أندلسى فريد. 


وبذلك نرى أن إزدهار الحضارة فى الأندلس أنعكس على فن العمارة بها، فتطوّرت وأزدهرت بشكل ملحوظ مخلّفة لنا أثاراً إسلامية عظيمة، كان لها عظيم الأثر فى إبهار الغرب وتطوّر عمارتهم. 

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة