U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

فن العمارة الإسلامية فى عصر المماليك


فن العمارة الإسلامية فى عصر المماليك


تختلف حضارات الشعوب من عصر لآخر ومن دولة لأخرى، ولكل دولة طابعها الحضارى الخاص بها الناتج من موروثات الشعوب المختلفة، ولقد تطور فن العمارة المملوكى نتيجة لتأثره بالفنون التركية والسلچوقية والمغولية والمغربية والأندلسية

ظهور فن العمارة المملوكى فى المسجد والمدرسة


أُشتقّ طراز المسجد المملوكى من طراز المسجد القديم، ذو الصحن المركزى المكشوف، ومن أهم نماذج المساجد المملوكية القديمة جامع الظاهر بيبرس، والذى أستوحى تخطيطه من جامع الحاكم الأقمر. فالجامع له ثلاثة أبواب بارزة فى ثلاث جهات، تُحيط بأروقتها الصحن المربع للجامع. كذلك هناك جامع الناصر بالقلعة وجامع السلطان المؤيد وهما على نفس طراز جامع الظاهر بيبرس

فى عهد المماليك الچراكسة(البرجية) ظهر طراز جديد لفن العمارة فى بناء المساجد الذى أختفى فيه الصحن المكشوف، كما ظهرت المجموعات المعمارية والتى تتكون من المسجد والمدرسة والمستشفى والمقبرة. ومن هذه المجموعات التى ظهرت مسجد قلاوون. 

ولعل أشهر هذه المجموعات والتى تُعد دُرة العمارة المملوكية، وأهم المدارس فى العصر المملوكى هى مسجد ومدرسة السلطان حسن، التى يعتبرها المقريزى أعظم معابد الإسلام، فهى مثال حى على نضج العمارة المملوكية. وكان تخطيط المدرسة عبارة عن صحن مركزى مُحاط بأربعة أواوين كبيرة، يُدرّس بها مذاهب السنة الأربعة، أكبرها إيوان القبلة. 

ظهور فن العمارة المملوكى فى الخانقاه


الخانقاه هو المكان الذى ينعزل فيه المتصوف للعبادة، ولقد جمع الخانقاه فى تخطيطه المعمارى بين تخطيط المسجد والمدرسة، وأُضيف إليه الغرف التى يختلى بها المتصوف للعبادة، وعُرِفت هذه الغرف فى العمارة الإسلامية المملوكية باسم الخلاوى. 

أدت المجموعات المعمارية المملوكية بالقاهرة إلى إرتباط الضريح بالمسجد والمدرسة والخانقاه حتى كادت تزول الفروق بينها. 

فن العمارة الإسلامية فى عصر المماليك

وكالة قايتباى


تمثّل نموذج الفندق المخصص لنزول التجّار فى وكالة قايتباى الواقعة بالقرب من باب النصر، وتتكون هذه الوكالة من مبنى مرتفع لأربع طبقات، له فناء داخلى كبير وواجهة معمارية رائعة، يتوسطها باب غاية فى الفخامة والأناقة، وتعلوها المشربيات المكونة من الخشب المخروط والمجمع. 


السبيل


كان للسبيل دور هام بين وحدات المجموعة المعمارية، وكان السبيل المملوكى مُلحقاً بمدرسة الصغار المعروف بالمكتب أو الكُتّاب، ويتكوّن السبيل من حجرة لشرب السابلة، ينصبّ الماء فى أرضية الحجرةالمرتفعة على لوح رخام، ثم يسيل إلى شباك فى أسفله حوض الماء. 

الحمام


من الغريب أنه لا يوجد فى العصر المملوكى حمامات سوى نموذج واحد يقع فى دمشق، أمّا حمامات القاهرة فتعود نشأتها إلى العصر العثمانى. 

القصور والدور فى العصر المملوكى


من المؤسف أيضاً أنه لم يصل إلينا من العصر المملوكى سوى قصرين هما قصر قايتباى ودار بشتاك. 

أما الدور فقد كثرت فى عهد المماليك، وكانت تتكون من قاعة تطل على مقصورة الفناء الداخلى، والذى كانت بجانبه حجرة الإستقبال المعروفة باسم (المنظرة)، وفى الأعلى كان طابق الحريم. 

المدافن


ظهر تأثير الفن السلچوقى فى العمارة المملوكية، فى الإهتمام ببناء المدافن والمدارس إلى جانب المساجد، ولقد بُنِيت المدافن المملوكية إمّا فى شكل تُربة مستقلة، أو ضمن مجموعة معمارية المعروفة باسم (الكليات).

 وكانت الكليات عبارة عن جامع ومدرسة وخانقاه ومدفن ومستشفى ومكتب وسبيل، كمجموعة السلطان قلاوون أو مجموعة السلطان حسن. وتُعتبر القرافة الواقعة فى صحراء شرق القاهرة على قول (كونل)  أروع مدينة أموات فى العالم. 


وفى النهاية يمكن أن نُلخّص سمات العمارة المملوكية فى العناية بالواجهات التى أندمجت فيها المآذن والزخرفة الداخلية.


_الحياة الفنية فى الحضارة الإسلامية؛ أ.د/سعد زغلول عبد الحميد. 








ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة