U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

معركة موهاكس التاريخية يوم من أيام الله


معركة موهاكس التاريخية يوم من أيام الله


ستندهش كل الإندهاش عندما لا يتطرّق إلى مسامعك معركة موهاكس التاريخية، وسيزداد إندهاشك عندما تعلم بأن هذه المعركة مشهورة فى التاريخ الأوروبى أكثر منه فى التاريخ الإسلامى، وستجد بأن معركة موهاكس والتى يصفها البعض بأنها يوم من أيام الله كانت من أهم الأسباب التى دفعت الأوربيين إلى تشويه صورة الخلافة العثمانية. 

سبب نشوب معركة موهاكس


أرسل السلطان سليمان القانونى أحد مبعوثيه لأخذ الجزية من فيلاد يسلاف الثانى ملك المجر، إلا أن ملك المجر بالإتفاق مع بابا الفاتيكان قررا الخروج على السلطان سليمان ومحاربته، وكان قيام فيلاد بذبح المبعوث العثمانى هو إشارة لإعلان الحرب. 

قام الملك المجرى بعمل حلف أوروبى مع إحدى وعشرين دولة أوروبى، بينما نادى بابا الفاتيكان كل الصليبيين للإنضمام إلى الحرب وقرر منح صك الغفران لكل من يشارك فى هذه الحرب، ونجح الملك المجرى فى تجهيز جيش من 200 ألف فارس كان من بينهم 35 ألف فارس يرتدون دروع حديدية كاملة. 

خرج السلطان سليمان على رأس جيش قوامه 100 ألف مسلم، 300 مدفع، 800 سفينة، وفتح فى طريقه العديد من القلاع من أهمها قلعة (بلغراد) المنيعة، وأجتاز بجيشه نهر الطونة، وعسكر بقواته فى وادى موهاكس جنوب المجر منتظراً جيش الأوربيين. 

خطة السلطان سليمان الحربية


واجه السلطان سليمان مشكلة حربية تتمثل فى فرسان المجر المدججين بالدروع الحديدية، حيث لا سبيل لإصابتهم بالسيوف أو السهام لتدريعهم الكامل، وبدأ يفكر فى وضع حل لهذه المشكلة فى خطته الحربية. 

تراصى الفريقين على أرض المعركة، وكان الجيش المجرى مهول العدد لا يرى الناظر أخره، وخطب السلطان سليمان فى جنوده خطبة عصماء تزلزل وجدان المسلمين لها، فثبتت قلوبهم وأقدامهم، وأخذوا يحثون أنفسهم على القتال لا يبغون سوى النصر أو الشهادة. 

قسّم السلطان سليمان جيشه إلى ثلاثة صفوف، الصف الأول يتكوّن من الفرسان الإنكشارية المعروفين بالقوة والخبرة القتالية، والصف الثانى الذى يتكوّن من قوات الفرسان الخفيفة والمشاة، أما الصف الثالث يتكوّن من المدفعية يتزعّمهم السلطان سليمان. وكانت خطة السلطان سليمان تتمثّل فى صمود الفرسان الإنكشارية والمشاة أمام الجيش المجرى فترة من الوقت ثم فتح الخطوط والفرار من على الأجناب وليس الخلف. 

بدأت المعركة وأحتدم القتال بين الفريقين، وأظهرت الإنكشارية بسالة منقطعة النظير فى القتال وأبادت قوات المشاة الأوروبية عن بكرة أبيها، وهنا أنقضّت قوات الفرسان المقنّعة ومعها 60 ألف أوروبى أخرين، فبدأت الإنكشارية ومشاة المسلمين بفتح الخطوط والإنسحاب من الأجناب.

مفاجأة السلطان سليمان للجيش الصليبى


أندفع ما يقرب من 100 ألف فارس أوروبى نحو الجيش العثمانى ليصبحوا وجهاً لوجه أمام المدافع العثمانية، التى فتحت النيران عليهم بلا هوادة، وسقط الفرسان المقنّعين بعد أن أذابت النيران الجامحة ما عليهم من دروع حديدية وتم إبادتهم بالكامل. 

أضطربت صفوف الأوروبيين الخلفية وأخذوا يلاذون بالفرار عبر نهر الطونة، ومات عشرات الألاف منهم غرقاً ودهساً بالأقدام نتيجة التزاحم فيما بينهم وكان من بين القتلى الملك المجرى ، ومن بقى منهم  حياً طلب الإستسلام والوقوع فى الأسر، ليأتى رد السلطان سليمان الصادم الذى لم تنساه أوروبا له ولا للعثمانيين إلى يومنا هذا وهو : لا أسرى، وأخذ الجنود العثمانيون يعطوهم السيوف للقتال ومن يرفض يُذبح حياً، وبالرغم من ذلك أسر العثمانيين ما يقارب من 25 ألف أوروبى كانوا جرحى. 

معركة موهاكس التاريخية يوم من أيام الله

 أنتهت معركة موهاكس التاريخية، ودخل السلطان سليمان المجر، وظل بها عدة أيام ينظّم شئونها، وظلت هذه المعركة محل سخرية وإستهجان وحقد ودهشة من الأوربيين إلى يومنا هذا، وذلك لأنها أسرع معركة تم حسمها فى غضون ساعة ونصف، أُبيد فيها الجيش المجرى بكامله بينما أستشهد من المسلمين عدد قليل جداً وما يقرب من 3000 جريح. ولتصبح هذه المعركة بحق هى يوم من أيام الله ولتبيّن مدى ما كان فيه المسلمين من العزة والقوة. 


مراجع

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة