U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

التشهير فى المجتمع الإسلامى


التشهير فى المجتمع الإسلامى


التشهير هو التشويه والإساءة وإلحاق الأذى بسمعة شخص ما سواء كانت حقيقة أو كذباً وبهتاناً، وأصبح التشهير فى مجتمعنا اليوم كالماء والطعام لا غنى عنه عند بعض الناس، ويأتى التشهير نتيجة لنقص يقع بالإنسان أو مطامع دنيوية دنيئة أو مرض نفسى او غيرها من الأسباب الأخرى. 

كيفية تعامل أفراد المجتمع مع قضية التشهير


والعجيب أن مجتمعنا المسلم أصبح اليوم أرض خصبة للتشهير بين الناس، فتناسى المسلمون قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإٍ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)، وأخذ بعض الناس يتناولون بعضهم البعض من سمعتهم وينتهكون أعراضهم بالباطل بسبب او بغير سبب، ضاربين بقيم دينهم عرض الحائط، كل ذلك من أجل نواقص أُلِمّت بهم أو أغراض دنيئة فى نفوسهم.

الأعجب من ذلك أن بعد التشهير بشخص ما، أو ما يقع اليوم فى أحيان كثيرة تحت مُسمى إنتشار الشائعات، أن تجد الكثير من الناس بعد الوقوع فى عدة ذنوب لا حصر لها من تلفيق أو بهتان أو كذب أو غيبة أو نميمة.. ألخ، يستغفرون الله ويذهبون للصلاة ثم يعاودون من جديد فى الإستمرار والخوض فى نفس الذنب، وتتكرر الدائرة بين إستغفار وتشهير، دون أن يكون لهم موقف إيجابى بوأد هذا التشهير وإيقاف الذنب عندهم والتأكد من صحته، ثم إلقاء النصيحة سواء أكانت للمشهِّر أو المشهَّر به. 

دور الميديا فى سهولة إنتشار التشهير


أدت إنتشار الميديا ووسائل التواصل الإجتماعى إلى إنتشار التشهير بالناس وإيذاء سمعتهم بسهولة ويسر، فقديماً قبل ظهور الميديا كان الأمر يقع فى أضيق الحدود، أما الآن فقد أذابت الميديا الفوارق الجغرافية وأصبحت الأخبار تتناقل بين القاصى والدانى دون أي عوائق تتعلق بالمكان. كما تدخلت الميديا وسهولة إستخدام الأنترنت لدى البعض فى إبتكار أشكال التشهير من شائعات أو تركيب صور فاضحة أو قصص ملفّقة أو غيرها من الأساليب المبتذلة. 

التشهير فى الإسلام


والتشهير فى الدين ممنوع شرعاً وذلك من خلال عدة أبواب سواء كانت من باب النميمة أو الغيبة أو البهتان وجميعها محرّمة فى الدين، كما أن التشهير يسبب مفسدة فى المجتمع لما ينتج عنه من أذى نفسى للأشخاص أوتفكك فى المجتمع نتيجة الحقد والكراهية والرغبة فى الإنتقام. وبذلك نجد أن التشهير يساعد على إضعاف المجتمع وتوليد الفرقة بين أفراده. 

ولقد حذّرتنا السنة النبوية من التشهير وتعيير الناس بذنوبها، فلقد قال الرسول الكريم (ص)  :"إذا قال الرجل هلك الناس؛ فهو أهلكهم" رواه مسلم، أى أن هذا الشخص هو الهالك لكنه يرمى الناس بما فيه من نقص. 

ولنا فى حادثة الإفك عبرة، ولقد وقعت حادثة الإفك لأم المؤمنين عائشة رضى الله عنها، عندما قذفها المنافقون بالباطل، لكن ّ الله برّأها فنزلت الآية الكريمة "إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ " الآية 11 -سورة النور، والإفك هو رمى برئ بالباطل. 


وفى النهاية يجب أن تعلم أن الكثير لا يستطيع إثبات برائته أو الدفاع عن نفسه مما نُسِب إليه من تلفيق، لكنّ الله يرى ويعلم. 


مراجع
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة