U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

مقتل عثمان بن عفان وأسباب بداية الفتنة الكبرى


مقتل عثمان بن عفان وأسباب بداية الفتنة الكبرى


عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية رضي الله عنه، هو ثالث الخلفاء الراشدين وأحد العشر المبشّرين بالجنة، تولّى أمر المسلمين بعد وفاة عمر بن الخطاب رضى الله عنه سنة ٢٣ھ. 

صفات عثمان بن عفان

كان عثمان بن عفان رضى الله عنه إنسان رقيق هادئ متسامح طيب القلب، فهو لم يتمتع بنفس قوة شخصية وحزم عمر بن الخطاب، فى الوقت الذى توسعت فيه الدولة الإسلامية، وتدفقت الأموال والثروات على المسلمين، مما دفع الكثير منهم إلى التمتع بمناهج الحياة، والإنغماس فى الترف والأبهة. الأمر الذى أزعج أصحاب الزهد والورع من المسلمين. 


بداية المعارضة على حكم عثمان بن عفان

لقد نظّم عمر بن الخطاب رضى الله عنه الديوان وجعل الخليفة هو المسئول على توزيع الرواتب والأموال على المسلمين. وسار سيدنا عثمان بن عفان على نفس المنهاج،وتنص الروايات التاريخية بأن عثمان بن عفان رضى الله عنه بالغ فى إكرام أقاربه فأغدق عليهم الكثير من الأموال وأسند إليهم الولايات والقيادات. ولكن يجب أن نعلم بأن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضى الله عنه كان من أثرى أثرياء المسلمين، ولقد أنفق الكثير من أمواله على الدعوة الإسلامية، وهناك روايات أخرى تقول بأن الخليفة أغدق الأموال على أقاربه من ماله الخاص والله أعلى وأعلم بكل هذه الروايات. 

ومن هنا بدأت المعارضة تظهر وترتفع ضد تصرفات الخليفة، وبدأ الإنقسام يدب فى صفوف المسلمين، وظهر فريق ينتقد الخليفة ويتهمه بالضعف، ووجّهوا له إنتقادات ضد سياسته المالية، وبدأوا ينازعوه على مالديه من سلطات، وبدأت جماعات منهم تنادى بأحقية الخلافة لآل بيت الرسول (ص)، ولذلك ظهرت دعوات خافتة لمصلحة على بن أبى طالب رضى الله عنه. 

حاول عثمان بن عفان رضى الله عنه أن يتخلص من تلك التهم الموجّهة إليه، وأوضح بأنه يسير على نفس النهج الذى وضعه عمر بن الخطاب، وأظهر إستعداده لعزل أى والى غير مرغوب فيه، لكن كل هذه الأمور لم تهدّئ من ثورة المعارضين. 


مقتل عثمان بن عفان رضى الله عنه

قامت جماعة من المعارضين وألتفّت حول السيدة عائشة رضى الله عنها فى المدينة عاصمة الخلافة. وأثناء ذلك حدثت مؤامرة، حيث دخلت جماعات مسلحة أتت من مصر والبصرة والكوفة إلى المدينة تطالب بخلع عثمان، ولم يكن للخليفة حرس لحمايته. وسرعان ما أنسحبت هذه الجماعات بعد أن قابلهم الخليفة وتحدّث معهم. 

لكنهم عادوا من جديد إلى المدينة، وحاصروا دار الخليفة، وطالبوه بخلع نفسه، لكن عثمان بن عفان رضى الله عنه رفض طلبهم قائلاً مقولته الشهيرة "لا أخلع قميصاً ألبسنه الله"، فشدد الثوار حصارهم على بيت عثمان حتى منعوا عنه الماء. 

عندما أتت الأنباء بقدوم جيش من الشام أرسله معاوية بن أبى سفيان لإنقاذ عثمان، تسوّر الثوار دار الخليفة، وهجموا عليه وهو يقرأ القرآن وقتلوه، وقُطِعت أصابع زوجته وهى تدافع عنه، وبذلك نجد أن مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضى الله عنه بهذه الصورة الدموية كان سبباً فى إنفتاح أبواب الفتنة على مصراعيها، والتى عُرِفت فى التاريخ باسم الفتنة الكبرى وعُرِفت أيضاً باسم الفتنة الأولى. 


مراجع
_كتاب "فى تاريخ الدولة العربية" د/ نبيلة حسن




ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة