U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

الخنساء أشعر نساء عصرها


الخنساء أشعر نساء عصرها


الخنساء المعروفة بأنها أشعر نساء عصرها، فلقد أجمع الشعراء بأن لا يوجد أمرأة أتى بالشعر مثلها. هى تماضر بنت عمرو السلمية لُقِبت بهذا الاسم لإرتفاع أرنبتى أنفها، وُلِدت الخنساء عام 575م وتوفيت عام 645م فى عهد عثمان بن عفان رضى الله عنه، ولقد عاشت فى الجاهلية ثم أسلمت عندما بلغت من العمر أرذله عندما ذهبت مع قومها إلى رسول الله (ص)  وأعلنوا إسلامهم فى عام ٨ھ. 


أزواج الخنساء


تقدّم لخطبتها دريد بن الصمة سيد بنى جشم، لكنها رفضته وفضّلت أن تتزوج من أبناء عمومتها، فتزوجت رواحة بن عبد العزى، وأنجبت منه أبنها عبد الله (أبا الشجرة)، ولقد أستولى رواحة على مالها ومال أخيها صخر   وأستغلها أسوأ إستغلال، فلقد كان مقامراً وأنفق ماله كله فى المقامرة. وبالرغم من تمسّك الخنساء بزوجها إلا أن الكيل فاض بها، وعادت إلى بيت أبيها بعد أن أنفصلت عن زوجها. 

تقدّم للزواج منها مرداس بن أبى عامر السلمى المعروف بالكرم والسخاء، ووافقت الخنساء عليه وأنجبت له ثلاثة أبناء هم العباس وزيد ومعاوية وبنتاً واحدة هى عمرة.

الخنساء أشعر نساء عصرها


رثاء الخنساء لأخويها معاوية وصخر


عُرِفت الخنساء بالشعر وخاصة الرثاء، فلقد أشتهرت برثاء أخويها معاوية وصخر نظراً لحبها الجم لهما، ولقد سألها الناس فى وصف أخويها؛ فوصفت صخر بالزمان الأغبر وذعاف الخميس الأحمر، بينما وصفت معاوية بالقائل الفاعل. وعندما سألوها أى منهما كان أسنى وأفخر، قالت بأن صخر حر الشتاء أما معاوية فهو برد الهواء، فسألوها مرةً أخرى أى منهما أوجع وأفجع، فأجابت بأن صخر جمر الكبد بينما معاوية هو سقام الجسد. 

ولقد ظلت الخنساء ترثى أخويها بعد إسلامها، حتى قال لها عمر بن الخطاب رضى الله عنه: أتقى الله وأيقنى بالموت، فأجابته: أنا أبكى أبى وخير مضر صخر ومعاوية وأنى لموقنة بالموت، فرد عليها عمر قائلاً: أتبكين عليهم وقد صاروا جمرة فى النار، فقالت بحرقة: ذلك أشد لبكائى عليهم، فلقد مات أبوها وأخويها فى الجاهلية ولم يلحقوا الإسلام. 


موقف الخنساء من إستشهاد أبنائها الأربعة فى معركة القادسية


كان موقف الخنساء من إستشهاد أبنائها الأربعة الواحد تلو الآخر فى معركة القادسية موقف عظيم جلل، مثال للصبر وقوة الجلد، فلقد قدمت الخنساء أبنائها الأربعة للتضحية فى سبيل الله، وعندما علمت بإستشهادهم قالت: الحمد لله الذى شرّفنى بقتلهم، وأرجو من ربى أن يجمعنى بهم فى مستقر رحمته. وبذلك نرى قوة إيمان الخنساء وحُسن إسلامها، ومدى تأثير الإسلام فى شخصيتها الذى ظهر عليها عند إستقبال خبر شهادة أبنائها، وما كانت عليه فى الجاهلية عند علمها بوفاة أخويها. 
تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة