U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

إبراهيم الموصلى وإزدهار فن الغناء فى العصر العباسى


إبراهيم الموصلى وإزدهار فن الغناء فى العصر العباسى


ظهر الغناء فى العصر العباسى كإمتداد طبيعى لما كان عليه فى العصر الأموى، وأزدهر بشدة فى عهد هارون الرشيد. حيث ظهر فى هذا المجال أسرة الموصلى، وتوارثت هذا الفن حتى بلغت به أعلى درجات التقدم والإزدهار. 

ظهور إبراهيم الموصلى فى مجال الغناء

يرجع إكتشاف إبراهيم الموصلى فى مجال الغناء، وظهوره فى بغداد عاصمة الخلافة العباسية إلى الخليفة العباسى المهدى. كان إبراهيم من أصل فارسى، أنتقل إلى الكوفة ومنها إلى الموصل التى كانت مركزاً للغناء، وعندما عاد إلى الكوفة مرة أخرى أطلق عليه الناس لقب الموصلى. 

كان إبراهيم الموصلى مرتبطاً بموطنه الأصلى بلاد فارس، فكان دائم التردد على مدينة الرى، وهناك أنتقلت أخباره إلى الخليفة المهدى فى بغداد عن طريق أعوان الخليفة، فأستدعاه المهدى وأُعجب بصوته وجعله من المقربين، ومنذ ذلك الوقت صارت بغداد على يد إبراهيم الموصلى وبنيه من بعده عاصمة جديدة لفن الغناء. 

قيام إبراهيم الموصلى بإنشاء مدرسة للغناء

أخذ نجم إبراهيم الموصلى يتلألأ فى سماء الدولة العباسية خاصة على عهد هارون الرشيد الذى شمله برعايته، وأنشأ إبراهيم الموصلى مدرسة للغناء فى بغداد، إستخدم فيها الجوارى الفاتنات، بعد أن كان هذا المجال مقتصراً على الجوارى الآسيويات والإفريقيات فقط، وبذلك نجح إبراهيم فى دمج الغناء بالوجه الحسن، فرفع من أثمان هؤلاء الجوارى وسمى بقدرهن. 

تأليف إبراهيم الموصلى للألحان

أصبح إبراهيم الموصلى أهم وأبرز المغنيين فى بطانة هارون الرشيد، ومع كثرة ممارسته للغناء صار من أكبر مؤلفى الأغانى والألحان، حتى قيل بأنه صنع تسعمائة صوت. 

وبالرغم من نبوغه وتفوقه فى مجال فن الغناء، كان لا يُحسن إستخدام آلات الموسيقى، فكان يستعين بالموسيقيين أمثال (زلزال) ضارب العود الشهير، و(برصوما) نافخ المزمار. 

أستمر إبراهيم الموصلى أهم مغنيين القصر الخلافى إلى أن مات. لكن ألحانه ظلت باقية يتغنّى بها المغنون فى قصور الخلافة. وتولّى الراية من بعده أبنه وخليفته (إسحاق) حيث بلغ فن الغناء على يديه إلى الذروة. 


مراجع
_دراسات فى تاريخ الحضارة الإسلامية العربية. أ. د/سعد زغلول عبد الحميد

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة