U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

أنس بن مالك وسب الحجاج بن يوسف الثقفى له


أنس بن مالك وسب الحجاج بن يوسف الثقفى له


أنس بن مالك صحابى جليل ومن رواة الحديث عن الرسول (ص)، وُلِد فى يثرب قبل الهجرة النبوية بعشر سنين، وعندما هاجر الرسول (ص) إلى المدينة ألتحق أنس بخدمته، وشهد معه ثمان غزوات، كما أشترك فى حروب الردة وفتوح العراق، وأستقر بالبصرة حتى توفى بها. 

موقف أنس بن مالك من حكم الأمويين

كان أنس بن مالك من المعارضين لحكم الأمويين، ومن الكارهين لسياستهم، فعندما أقام عبد الله بن الزبير الخلافة بالحجاز ثائراً على حكم بنى أمية؛ كتب إلى أنس بن مالك ليصلى بالناس فى البصرة، فأطاعه أنس وصلى بهم أربعين يوماً. كماأنضم أنس بن مالك بعد ذلك إلى ثورة عبد الرحمن بن الأشعث فى وجه الأمويين والحجاج بن يوسف الثقفى. 

سب الحجاج بن يوسف الثقفى لأنس بن مالك

كان الحجاج بن يوسف فى إحدى المرات يتجوّل فى البصرة ويستعرض أهلها، وعندما رأى أنس بن مالك بين الناس قال له : يا خبيث، جوّال فى الفتن مرة مع ابن الزبير، ومرة مع ابن الأشعث. أما والذى نفسى بيده لأستأصلنّك كما تستأصل الصمغة، ولأجرّدنّك كما يجرد الضب. 

نظر له أنس بإندهاش قائلاً : من يعنى الأمير؟ فقال له الحجاج بتجبر : إياك أعنى؛ أصم الله سمعك. فرد أنس مستنكراً : إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم تركه وأنصرف عنه.

موقف عبد الملك بن مروان من سب الحجاج لأنس بن مالك

حزن أنس من سب الحجاج له، وأرسل إلى عبد الملك بن مروان يشكوه قائلاً "لقد خدمت رسول الله (ص) تسع سنين، فو الله لو أن النصارى أدركوا رجلاً خدم نبيهم لأكرموه، وإن الحجاج يعرض بى حوكة البصرة"

عندما قرأ عبد الملك بن مروان رسالة أنس بن مالك غضب غضباً شديداً، وكتب رسالتين أحدهما لأنس والأخرى للحجاج، حملهما إليهما إسماعيل بن عبيد الله بن أبى المهاجر.

قرأ أنس رسالته ثم قال بعد أن فرغ منها : جزاه الله عنى خيراً، فقد كان هذا ظنى به، ثم أنصرف إسماعيل متجهاً إلى الحجاج برسالة الخليفة. 

أخذ الحجاج الرسالة من رسول الخليفة، وبدأ يقرأها وهو يتصبب عرقاً، حيث كانت فحواها "ويلك قد خشيت أن لا يصلح على يدى أحد، فإذا جاءك كتابى فقم إلى أنس حتى تعتذر إليه، فو الله لو أن اليهود رأت رجلاً خدم العزير، أو النصارى رأت رجلاً خدم المسيح لوقّروه وعظّموه".
عندما فرغ الحجاج من قراءة الرسالة سار إلى أنس بن مالك يسترضيه كما أمره الخليفة. 

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة