U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

مناظرة أبو بكر الباقلانى مع ملك الروم


مناظرة أبو بكر الباقلانى مع ملك الروم


هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، وُلِدَ سنة ٣٣٨ھ، فى مدينة البصرة بالعراق، وكان من كبار علماء عصره، وكان قاضياً معروفاً بالذكاء والدهاء والنجابة وسرعة البديهة. 

ألقاب أبو بكر الباقلانى

أطلق المسلمون على أبو بكر الباقلانى عدة ألقاب نتيجةً لغزارة علمه وذكائه منها شيخ السُنّة، وسيف أهل السُنّة، ولسان الأمة، والإمام العلّامة.

ذهاب أبو بكر الباقلانى إلى ملك الروم

كان الروم فى زمان الباقلانى يأسرون المسلمين ويقتلوهم، فقام الخليفة العباسى بإرسال أبو بكر الباقلانى إلى ملك الروم فى عاصمته القسطنطينية؛ ليتحدّث معه فى شأن أسرى المسلمين، وكان معروف عن الروم حبهم فى إذلال الناس أمامهم، فعندما ذهب أبو بكر للقاء الملك أمره الروم بنزع خفافه وعمامته قبل دخوله على ملكهم، وأن ينحنى أمامه عند الدخول، إلا أن أبو بكر الباقلانى رفض ذلك قائلاً : أن ذلك ذل لا أقبله، ولقد أعزّ الله المسلمين بالإسلام. 

مكيدة ملك الروم ودهاء الباقلانى

عندما علم ملك الروم بأن رسول الخليفة العباسى لا يقبل الإنحناء أمامه، دبّر مكيدة ليجبره على الإنحناء عند لقائه، فوضع عرشه خلف باب صغير يُجبر الداخل على الإنحناء لكى يعبره، إلا أن أبو بكر عندما رأى الباب هكذا فطن إلى مكيدة ملك الروم له، فأفسدها عليه؛ حيث قام بالدخول إليه وعبر الباب منحنياً بظهره جاعلاً قفاه للملك، فغضب الملك من حركته وشعر بأنه أمام رجل شديد الذكاء والحيلة. 

مناظرة أبو بكر الباقلانى لملك الروم

عندما دخل الباقلانى على ملك الروم بظهره، رفع رأسه وأدار وجهه له ولمن حوله من حاشيته ملقياً عليهم التحية، سائلاً راهبهم الأكبر كيف حالكم؟ وكيف الأهل والأولاد؟
فغضب الملك من سؤاله قائلا ً: ألم تعلم بأن رهباننا لا يتزوجون ولا ينجبون الأطفال؟
فقال أبو بكر : الله أكبر، تنزّهون رهبانكم عن الزواج والإنجاب ثم تتّهمون ربكم بأنه تزوّج مريم وأنجب عيسى.
فأنفعل الملك وقال له : فما قولك فيما فعلت عائشة؟
رد أبو بكر قائلاً : إن كانت عائشة رضى الله عنها قد أتُّهِمَت فإن مريم قد أتُّهِمَت أيضاً، وكلاهما طاهرة ولكن عائشة تزوّجت ولم تنجب، أما مريم فقد أنجبت بلا زواج. فأيُّهما تكون أولى بالتهمة الباطلة؟ وحاشاهما رضى الله عنهما. 
فأستشاط الملك غضباً وقال : هل نبيكم يغزو؟
قال الباقلانى : نعم. 
قال الملك : فهل كان يقاتل فى المقدمة؟
قال الباقلانى : نعم. 
قال الملك : فهل كان ينتصر؟
قال الباقلانى : نعم. 
قال الملك : فهل كان يُهزم؟
قال الباقلانى : نعم. 
فرد الملك : عجيب! نبى ويُهزم!
فقال الباقلانى : أإله ويُصلب!
فبُهِتَ الذى كفر.


مراجع
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة