U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

قصة ثابت بن النعمان والتفاحة

قصة ثابت بن النعمان والتفاحة


فى القرن الأول الهجرى كان هناك شاباً معروفاً بحسن الخلق والورع والتقوى هو ثابت بن النعمان أحد السلف الصالح، وفى أحد الأيام داهمه الجوع ولم يكن يملك مالاً، فلقد كان ثابت بن النعمان  شاباً فقيراً لا يجد قوت يومه، فخرج يتمشى فى أحد الطرقات لعل يلهيه ذلك عن الجوع.  فإذا به يرى بستاناً مليئاً بأشجار التفاح، وكان أحد فروع هذه الأشجار متدلّى فى الطريق، فقطف منه تفاحة لكى يسد جوعه. 

بعد أن فرغ ثابت بن النعمان من أكل التفاحة، أخذت نفسه تحدّثه بسوء ما فعل، كيف أخذ ما ليس ملكاً له؟ وفكّر بالذهاب إلى صاحب البستان ليسامحه على فعلته. وبالفعل أخذ يبحث عن صاحب هذا البستان حتى وجده، وأخبره عن أخذه للتفاحة وطلب منه أن يسامحه على فعلته. 

ثابت بن النعمان وشرط التسامح

رفض صاحب البستان أن يسامحه قائلاً : والله لا أسامحك فأنا خصيمك عند الله يوم القيامة. وتركه داخلاً إلى بيته، وعندما خرج الرجل وجد ثابت جالساً أمام بيته ومازال يبكى بحرقة، وعندما رآه ثابت ذهب إليه متوسّلاً أن يسامحه مقابل أن يفعل له مايريد، فتعجب الرجل لحاله، وأخذ يفكر أيبكى كل هذا البكاء ويلحّ علىّ لمسامحته من أجل تفاحة أخذها ليسد بها جوعه؟ 

قال له الرجل أسامحك على شرط أن تتزوج أبنتى، فتعجب ثابت بن النعمان من شرط الرجل، ثم أكمل الرجل قائلاً : أن أبنتى صمّاء بكماء عمياء قعيدة، أريد أن أزوّجها رجل يقبلها كما هى ويحافظ عليها. فكّر ثابت فى كلام الرجل وقال لنفسه أصبر فى الدنيا مقابل الآخرة، ثم نظر إلى الرجل قائلاً : أوافق؛ وأسأل الله أن يعوّضنى خيراً مما أصابنى. 

مفاجأة عروس التفاحة لثابت بن النعمان

ذهب ثابت بن النعمان إلى بيت صاحب البستان فى موعد الزواج، فأصطحبه الرجل إلى غرفة عروسه، وعندما وقع بصر ثابت عليها إذا بفتاة جميلة كالقمر، قامت من مجلسها وترجّلت نحوه قائلة : السلام عليك يا زوجى ثم صافحته وقبّلت يده، وإذا بحالة من الذهول قد أصابت ثابت بن النعمان  لما يراه أمام عينيه، وأدركت العروس ما يدور فى خلده، فأستطردت قائلة :  بالفعل أنا عمياء لا أنظر إلى ما حرّم الله، وبكماء لا أتكلم فيما يغضب الله، وصمّاء لا أسمع ما حرّمه الله، ولا أخطو خطوة فيما حرّم الله، وأنى وحيدة أبى، اراد لى زوجاً صالحاً، ولمّا رآك تبكى خوفاً من الله بسبب تفاحة، فكّر بك زوجاً لى يخاف الله فهنيئاً لى بك زوجاً، وهنيئاً لأبى بنسبك، وتزوّجا وبعد ما يقرب من العام أنجبت له ولداً أضاء العالم بعلمه هو الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان

هكذا كانت حياة الصالحين، وهكذا كانت مكافأة الله لهم على خشيتهم له وتقواهم، فلقد أنبتهم الله بغلام جميل أشاع العالم بنور علمه وفقهه. 


مراجع
-مدونة نبراس
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة