U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

المواجهة التاريخية بين ربعى بن عامر التميمى ورستم قائد الفرس


المواجهة التاريخية بين ربعى بن عامر التميمى ورستم قائد الفرس


الصحابى الجليل ربعى بن عامر بن خالد بن عمرو التميمى، من قبيلة بنى تميم وأحد سادة قومه، أسلم فى عهد رسول الله (ص) وشهد الفتوحات الإسلامية، حيث شارك فى فتح دمشق، وغزوة نهاوند، وشارك أيضاً فى معركة القادسية فكان له موقف بارز مع رستم قائد الفرس يدل على شجاعته. 

نصيحة ربعى بن عامر لسعد بن أبى وقاص

قبل وقوع معركة القادسية بين الفرس بقيادة رستم وبين المسلمين بقيادة سعد بن أبى وقاص رضى الله عنه، أراد رستم التفاوض مع المسلمين عندما علم مدى قوة جيش المسلمين. 

جمع سعد بن أبى وقاص مجموعة من المسلمين، وشاورهم فى أمر التفاوض مع الفرس، وكان من بين هذه المجموعة ربعى بن عامر الذى أخبر سعد بن أبى وقاص بإرسال شخص واحد ليتفاوض مع الفرس وليس مجموعة؛ حتى لا يعتقد الفرس بخوف المسلمين. 

أقتنع المسلمون برأى ربعى بن عامر، وأتفقوا على إرساله إلى هذه المهمة، وبالفعل ذهب ربعى إلى الفرس بملابسه البسيطة حاملاً سيفه ودرعه، وأتجه مباشرةً إلى خيمة رستم. 

حوار ربعى بن عامر مع رستم

كان رستم جالساً فى خيمته منتظراً وفد المسلمين للتفاوض، وقد أفترش أرض الخيمة بفراشه الباهظ وزيّن المجلس بالياقوت والأحجار الكريمة فى محاولة منه لإغراء المسلمين، وعندما وصل ربعى دخل بحصانه إلى الخيمة، وأراد الحرس نزع سيفه ورمحه، لكن ربعى رفض قائلاً : إنى لم آتيكم وإنما دعوتمونى، فإن تركتمونى هكذا وإلا رجعت، فأمرهم رستم بالأذن له. 

دخل ربعى إلى رستم متوكّأً على رمحه فقطع النمارق تحت رجليه، وسأله رستم : ما الذى جاء بكم إلى هنا؟ فرد عليه ربعى : "الله أبتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدالة الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة". ثم عرض عليه ربعى إما الدخول فى الإسلام أو دفع الجزية أو الحرب. 

طلب رستم من ربعى أن يعطيه مهلة لكى يتشاور مع جنوده، فأعطاه ربعى يومين، فسأله رستم أن يعطيه مدة أطول لأنه سوف يخاطب قومه فى المدائن، فأخبره ربعى أن مهلته ثلاثة أيام كما علّمهم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ( أن مهلة الأعداء ثلاثة أيام )، وعندما همّ ربعى بالرحيل سأله رستم : هل أنت من قادة الجيش؟ فنظر إليه ربعى نظرة تملؤها العزة والشموخ قائلاً : لا، ولكن المسلمون كالجسد الواحد، يجير أدناهم على أعلاهم. وعندما أجتمع رستم بقومه أتفقوا على الحرب. 



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة