U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

عبد الله بن أم مكتوم ونزول سورة عبس


عبد الله بن أم مكتوم ونزول سورة عبس


عبد الله بن أم مكتوم رضى الله عنه هو الصحابى الضرير الذى عاتب الله فيه رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه، فأنزل سورة عبس نتيجة لما بدر منه تجاه بن أم مكتوم. 

من هو عبد الله بن أم مكتوم

هو الصحابى عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة، وقيل أسمه عمرو، وكان أسمه فى الجاهلية الحصين، فسمّاه النبى (ص) عبد الله، وهو أبن خال السيدة خديجة رضى الله عنها. 

سبب نزول سورة عبس

كان رسول الله (ص) يدعو قوماً من سادات قريش للإسلام، وكان من بينهم الوليد بن المغيرة، فأتاه عبد الله بن أم مكتوم الضرير يريد أن يحكى له الرسول (ص) عن الإسلام، فأنشغل عنه الرسول (ص) مكمّلاً حديثه مع الوليد بن المغيرة ومن معه، فأصرّ عبد الله فى طلبه، مما أضطّر النبى (ص) أن يُعرض عنه عابساً، فذهب بن أم مكتوم والحزن يملأ قلبه، فأنزل الله سبحانه وتعالى سورة عبس معاتباً فيها رسوله الكريم عما بدر منه تجاه عبد الله بن أم مكتوم. 

قال الله تعالى في مطلع سورة عبس: (عَبَسَ وَتَوَلَّى*أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى*وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى*أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى*أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى*فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى*وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى*وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى*وَهُوَ يَخْشَى*فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى) ،فكان رسول الله (ص) كلما يرى عبد الله بن أم مكتوم يقول له مرحباً بمن عاتبنى فيه ربى. 

مكانة عبد الله بن أم مكتوم

كان عبد الله بن أم مكتوم من المهاجرين الأوائل، فعن أبى إسحاق عن البراء قال "أول من أتانا مهاجراً مصعب بن عمير ثم ابن أم مكتوم".

وقال قتادة أستخلف النبى (ص) ابن أم مكتوم مرتين على المدينة وكان أعمى، وهو ما أكّده الشعبى فى قوله أن النبى (ص) أستخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وكان ضريراً وذلك فى غزوة تبوك. 

وكان عبد الله مؤذناً لرسول الله (ص) مع بلال بن رباح رضى الله عنه، فكان بلال يؤذّن مرة فيقيم عبد الله الصلاة والعكس، فيوذّن هو ويقيم بلال الصلاة. 

إستشهاده

عندما نزلت الآية الكريمة (لا يستوى القاعدون من المؤمنين والمجاهدون فى سبيل الله) ، جاء عبد الله إلى رسول الله (ص) قائلاً أنا ضرير فكيف أصنع؟ فأنزل الله (غير أولى الضرر)، لتصبح الآية الكريمة (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ). فكان بعد ذلك يذهب معهم فى الغزوات ويقول "أدفعوا إلىّ اللواء فإنى أعمى لا أستطيع أن أفرّ وأقيمونى بين الصفين".

ولقد أستشهد عبد الله بن أم مكتوم فى معركة القادسية، فى خلافة عمر بن الخطاب وكان حامل لواء المسلمين.


مراجع
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة