U3F1ZWV6ZTQ0NTExNDY1MTQ3X0FjdGl2YXRpb241MDQyNTM0ODY4MzY=
recent
أخبار ساخنة

ما هو الدور السياسى الذى لعبته الخيزران فى الدولة العباسية


دور الخيزران السياسى فى الدولة العباسية


شهد التاريخ الإسلامى بعض الصور القليلة لتدخل نساء فى أمور الحكم، كان من هؤلاء النسوة الخيزران بنت عطاء، والتى كان لها دور سياسى كبير فى الدولة العباسية وتدخّل صارخ فى شئونها، الأمر الذى أدى إلى وقوع صراع بينها وبين ولدها الخليفة الهادى.

الخيزران بنت عطاء

هى الخيزران بنت عطاء، أختلف المؤرخون حولها فذهب فريق بأنها جارية بربرية من اليمن، بينما ذهب فريق آخر بأنها جارية بربرية من المغرب أشتراها الخليفة المنصور، وتميزت الخيزران بجمالها الصارخ وذكائها الشديد؛ فأُعجب بها المهدى ابن الخليفة المنصور واعتقها وتزوجها وأنجبت له ولديه الهادى وهارون الرشيد،’¹‘ ومن ثم بدأ دور الخيزران السياسى فى الظهور والتدخل فى أمور الحكم العباسى.

تدخل الخيزران السياسى فى الحكم

طلبت الخيزران من زوجها الخليفة المهدى بأن يولّى أبنيها الهادى والرشيد مقاليد الحكم، وأن يستبعد أبنائه من الأُخريات، ونظراً لسطوة الخيزران على عقل المهدى وقلبه فقد أستجاب لها، ولم يقتصر تدخّل الخيزران السياسى على ذلك بل أشارت على الخليفة بأن يضع هارون فى الخلافة من بعده على بغداد بدلاً من الهادى فى جرجان؛ فلقد أحبت هارون أكثر من الهادى لما رأت فيه من ذكاء وحكمة ولذلك أطلقت عليه الرشيد.

أستجاب الخليفة المهدى لزوجته ووضع هارون فى ولاية العهد، لكن الهادى رفض الأمر وأعلن العصيان فى جرجان، فجهّز الخليفة جيشه وأتجه لحصار ولده فى جرجان، ولكن القدر سبقه ومات الخليفة فى الطريق، فقام الرشيد بتسليم خاتم الخلافة لأخيه وبايعه على أن يكون ولياً لعهده.

صراع الخيزران السياسى مع ولدها الهادى

أراد الهادى أن يبعد أخاه هارون الرشيد عن الحكم مطلقاً، وأن يجعل ولده المنصور الذى لم يتجاوز الثانية عشر من عمره ولياً للعهد، الأمر الذى أثار الخيزران ورجال الدولة، لكنّ الرشيد تعامل مع الأمر بحكمة ووافق حتى لا تحدث صراعات بينه وبين أخيه وتسقط الدولة.

لكن الصراع وقع بين الهادى وأمه، المعروف عنها بقوة الشخصية والدهاء والذكاء الشديد، كما كانت لها سطوة سياسية وكلمة مسموعة بين كبار رجال الدولة، فأستطاعت تعيين مجموعة من رجالها على المدن والأقاليم، ونجحت فى السيطرة على مقاليد الحكم والتدخّل فى شئون الدولة.

قتل الخيزران لولدها الهادى

أدى تدخّل الخيزران فى الحكم إلى محاولة أبنها الهادى لقتلها، فوضع سم فى الطعام وأرسله لها، لكن الخيزران شعرت بأن هناك شئٌ غريب، فجعلت الكلب يتذوّق أولاً، وصحّ ظنها ومات الكلب على الفور.

لم تخف الخيزران من فعل أبنها، بل على العكس أرادت الإنتقام، وبالفعل نجحت فى قتل أبنها بالسم، وتوفى الهادى سنة ١٧٠ھ  وصلّى عليه أخوه هارون الرشيد،’²‘ وعندما سمعت الخيزران بخبر وفاة أبنها حزنت على ما أقترفته فى حقه، وقامت وتوضّأت وصلّت عليه، وتولى هارون الرشيد الخلافة بعد وفاة أخيه الهادى، ونتيجة لنفوذ الخيزران القوى فى العصر العباسى.

مراجع

1_ الخيزران بنت عطاء _ ويكيبيديا


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة